Wednesday, April 18, 2012

بيان الشورقراطية#56:رؤية سياسية تردع من نصبوا أنفسهم ملوكَ على الناس مقارنة بالخلافة الإسلامية طبقا لمحددات الفلسفة القرآنية.

بيان الشورقراطية#56:رؤية سياسية تردع من نصبوا أنفسهم ملوكَ على الناس مقارنة بالخلافة الإسلامية طبقا لمحددات الفلسفة القرآنية.

by Sherif Abdel-Kerim on Tuesday, April 17, 2012 at 7:20pm ·


وهكذا أضاءت الشورقراطية - طبقا لفلسفتها الواعية الحكيمة بعون من الله - الطريق السياسى الثورى والمعرفى السوى للمؤمنين وتأكيدا من جانبها لمحددات الفلسفة القرآنية فى العلوم السياسية حول حتمية الشورى الملزمة للحاكم ولماورد عن رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه - وفى واحدة من أهم وأخطر القضايا التى تؤثر عى حياة الناس بل وتهدد إستقرار هذه الأمة وعلاها بدين الإسلام ؛ كمنهاج حياة وسياسة ؛ وتنعكس فى موضوع حاكمية الخلافة الإسلامية طبقا لمقاصد الشريعة وبماورد فى آية توجيه الأمر للنبى والمؤمنين معه بقوله تعالى : " وشاورهم فى الأمر " سورة العمران الآية 159 ؛ حيث أننى كمفكر قيادى للشورقراطية ولثورتها الشعورية ضد الفساد المعرفى والسياسى ..الخ - كبديل شورقراطى سياسى وإيديولوجى إسلامى عن الديموقراطية - بالتأكيد على مايلى من قواعد سياسية وإجتماعية فقهية -فلسفية ومعرفية علمية : ؛

أولا : أن من يفرض نفسه ملِكا وسلطانا على العرش ؛ مستخدما (الدهاء الخبيث ) وحب الذات والتعلق بالجاه والسلطان والإموال من أجل تحقيق هواجسة المريضة للقفز على كرسى الحكم الإسلامى وصولا إلى أطماعه الشخصية الدنيوية بالحيلة السياسية اللاأخلاقية و/أو الخداع للمسلمين الأبرياء بل وسفك دماءهم الطاهرة كمؤمنين وموحدين بما بحمله من السيوف والسلاح بأنواعه من أجل وراثة حكم شعوبنا المستضعفة ؛ وإستخدام عسكرية الحديد والنار والتخريب والإرهاب المتسلط والعمالة للكافر والإجنبى المستعمر ؛ هو أمر - بلاشك - باطل شرعا بل ومرفوض تماما سياسيا وإيديولوجيا - بجميع الآحوال - فى خلافة حكم أمة رسول الله بل وتعتبره الشورقراطية تعدى شيطانى فاسد على حق من حقوق الله الشرعية فى إقامة الخلافة الإسلامية على الأرض وأوامره الدقيقة المباشرة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام ؛ كخاتم للأنبياء والمرسلين ؛ بالشورى الملزمة فى إختيار الخليفة المنتقى الصالح وتحقيقا واقعيا لمقاصد الشريعة الإسلامية - وبلاجدال من صعاليك الفتاوى الضلالية والترقيعية للملوك - والشورقراطية إذ تعلن هاهنا بل وتفتى شرعيا ودينيا من مكتب قيادتها بالحركة الشورقراطية الدولية بجواز إعدامه و/أو حتمية قتله بالقصاص الشرعى لحرصه كمسلم فاسد على إحداث الفتنة وسفك دماء مسلمة تحقيقا لإهداف خاصة لتتويج ذاته بنفسه سلطانا و/أو ملِكا على الناس ضد حق الله والأمة والشعب وهو مايعتبر قفهيا وشرعيا دينيا خروجا فاضحا عن قواعد الشورى الملزمة لإختيار الخليفة وخروجا مغرضا وتجاهلا متعمدا - من فاسق كهذا - لتوريث الحكم لسلالته ليجعلها ملكية عنصرية لإسرته ؛ لاخلافة إسلامية - خروجا عن منهاج الدين القويم فى السياسة وكمنهاج للحياة - وضاربا كملك ؛ بعرض الحائط وبلامبالاه ؛ سنة رسول الله وصحابته الخلفاء الراشدين الأربع: أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن ابى طالب كماورد بالسيرة النبوية للدولة الإسلامية الشورية / الشورقراطية بالتاريخ الإسلامى الأول والتى أرست هذه القواعد الشرعية بلاجدال وأصبح قتل هذا الملك المعتدى إن حاولها عدوانا على خلافة الله فى أرضه أن يحولها ملكية كسروية و/أو قيصرية و/أو أموية و/أو عباسية و/أو عثمانية و/أو صهيو خليجية أمريكية ..الخ وهلم جرا وهذه واحدة من جوانب هذه الفتوى ؛ وأما الثانية فهى ترتبط - فى فتوانا بالتعامل مع من ورث كملك - بظلم أبيه وأجداده لحق الله والإمة - بسرقة كرسى الخلافة الإسلامية خروجا عن محددات الفلسفة القرآنية فى شورى الحكم السياسى ؛ فيعرض عليه سلميا التنازل عن كرسى الحكم وإنهاء الملكية التوريثية ؛ فإن رفض فلقد ظلم نفسه وأهله وإعتدى على حق الله والمسلمين طبقا لمصالحه الشخصية ضد المصلحة العامة وفتنة للشعب المسلم والأمة الإسلامية ؛ فهنا يمكن أن :

1. أن يتم وضعه تحت وصاية و/أو ورقابة من أهل الحل والعقد 2. أو يتم عزله بالقوة بقرار الشورى الملزمة ومراجعتها بالإستفتاء العام حرصا على سلامة الدولة والشعب المسلم 3. أو التصدى لتوريث حكم الخلافة بالدولة الإسلامية ؛ لتنتهى حاكمية الملك بوفاته للأبد ولايجوز نقلها لمن وضع كولى للعهد فإن قاتل ولى العهد وأتباعه لسفك الدم المؤمن والمسلم وجب أن يقتل وأن يتم إعدم قادته المتبعين لهو/أو المتآمرين معه باستخدام التخابر والقوة ..وضد قوة الشعب وأهل الحل والعقد من الأمناء على حق الله والمسلمين بالدولة الإسلامية ؛ وخصوصا إنه قد عرض عليه كملك التنازل ورفض كملك هو و/أو النزول على أمر الشورى الملزمة قرآنيا ومنعا لفتنة المسلمين والناس والفساد فى الأرض..!؛

ثانيا: أن رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه - خاتم الإنبياء والمرسلين ؛ لم يكن ملكا ورسولا معا بل ورفض أن يكون ملِكا رسولا حينما عرض جبريل عليه ذلك ؛ وطبقا لسلوك سيرته النبوية العطرة - كحقيقة إسلامية شورقراطية - واضعا بذلك الخط القيادى الأول والقاعدة الشرعية الفقهية فى أن الحكم بالدولة الإسلامية لايقوم على الملكية إطلاقا بل على شورى إنتقاء الحاكم الصالح من الناس وبناء على مبدأ الشورى الملزمة - قرآنيا - فى أمر الدولة و/أو الخلافة وقد أكدت قدرة الله بحكمته المطلقة هذه الفرضية الحاكمية ؛حيث لم يهب رسول الله (ص) إبنا يورث حكم أبيه وهو ما إحترمه وآمن به بل وطبقه الخلفاء الراشدين الإربع - كعلماء وفقهاء ساسة مابعد عصر النبوى الشورى / الشورقراطى - والمذكورين بعاليه فى الخمسين عاما الأولى من تاريخ الخلافة الإسلامية السوية والمتزنة والتى توقفت فجأة بعدها عقارب الساعة لتدار و تعود إلى الوراء للعودة لحكم الجاهلية الإولى قبل ظهور محمدا خاتم الإنبياء والمرسلين ..! ويجب هنا للأهمية الشرعية فى السياسة والقضاء الإشارة بأن من شق الطاعة وخرج عن أمر الشورى الملزمة - لتنصيب نفسه ملكا بالقوة والدموية وإستباحة حرمات وأموال المسلمين - فيجب قتله دون تردد وهو مبدأ لولاية الخليفة فقط بالشورى الملزمة ؛ وهذه القاعدة السياسية قد أرساها إسلاميا ذكاء الفارق العادل عمر بن الخطاب قرب لحظات وفاته وبلاجدال .. ! ؛

ثالثا : أن الملك و/أو الرئيس و/أو الرئيس المستبد الذى حاول و/أو يحاول و/أو قد يتجرأ على محاولة توريث حكم الدولة والخلافة الإسلامية إلى إبنائه وأقاربه أو بعض أتباعه فسوقا - وخروجا عن مبدأ الشورى القرآنية الملزمة بالإستفتاء العام فيما بين المسلمين مع متابعة كاملة لأهل الحل والعقد ( مجلس الشورى ) - هو أشبه بفاجر بفرض وصايته بحماقة سياسية وإجتماعية؛ ويرتكب خطيئة فادحة ضد حق الله تعالى وضد الشريعة الإسلامية فى الدولة بل ويتجرأ ليقف ضد حق جميع الناس من معشر المسلمين والأقليات الملتزمة بحكم الشريعة الإسلامية ؛ ويجب محاكمه مثل هؤلاء شرعيا وجنائيا فى حال تورطهم ؛ طبقا لدستورنا القرآنى الملزم لهم بالشورى ( بالإستفتاء العام وبآليات الشورقراطية وليس بطرق الإنتخابات الديموقراطية الفاسدة والمتخلفة والدعايات المضلله لوعى الناس والمسلمين والتى تخلط الأمور طبقا لكتاب آياتها الديموقراطية الشيطانية الوضعية وضلالاتها المغرضة لنهب حقوق المسلمين لحساب المنافقين والكافرين والمستعمرين ) .. وبناء على هذا البيان الشرعى الصادر وهذه الفتوى الشورقراطية الإسلامية الشرعية ؛ ينتهى الحكم الملكى بعزل و/أو بتنازل و/أو بوفاة الملك ليرجع بالقوة الجبرية والوعى المعرفى الإسلامى المؤمن ؛ حكم الشورى الملزمة وبلاتوريث مرفوض تماما لإقامة الدولة الإسلامية الحقيقية والخلافة فى الدويلات التى تمثل إتحدادا كونفيدراليا للإمة الإسلامية ؛ خلافة لله فى أرضه .. ليعاد بذلك لتاريخ الخلافة الإسلامية أمجادها السياسية والحضارية وحريتها المسئولة إسلاميا للمارسة الواقعية من جديد ؛ طبقا للقواعد العامة وللمبادئ الشورقراطية الأخلاقية والدينية والدستورية السياسية والقانونية كما طرحناها .. بفكر إسلامى ووعى شعورى متميز .. بفضل من الله .. ؛

رابعا : أن فرض إنتخاب الرئيس - طبقا لدعاية الإنتخابات الديموقراطية وقواعد لعبتها السياسية وبالمال لفتنة الناس فى أشخاص يطمعون فى الإمارة هى أمرا مرفوضا (1-5) * وكذلك لتزكية ودفع إستمرار الرؤساء الملوك ( بالنفاق الديموقراطى العلمانى والإستبداد) ؛ فكل منهم لايصح القول بإنه يمكن أن تنطبق عليه شروط ومواصفات خليفة الله الصالح أو يمكن أن يعترف به فى خدمة حكم المسلمين عى أرض الله خالقها ؛ فهذا تزوير سياسى ولا أخلاقى متعمد ؛ من آيات شيطانية فى كتب الديموقراطية الوضعية والملكية المستبدة وهو مايجعله لاشرعى طبقا للشريعة الإسلامية فى الحكم السياسى العادل وترفضه الشورقراطية بشدة ؛ عن علم ووعى وحكمة درءا للفتنة وتصديا الفساد ومنعا للدموية التى تمزق الشعوب والإسر وتدمر الحضارات والتطور بإستبعاد مقاييس العدالة والحرية والمحبة فى الله بالعالم فى كل من الحاضر والمستقبل .. ؛

؛

د. شريف عبد الكريم ؛

مؤسس الفكر الشورقراطى الإسلامى المعاصر ؛

والحركة الشورقراطية الدولية
•- مبادئنا: هى العدالة والحرية والمحبة فى الله والإنسانية



هوامش ومراجع للبحث : ؛



. حديث عبد الرحمن بن سمرة- رضي الله عنه- قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا عبد الرحمن بن سمرة: لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها، فكفِّر عن يمينك وأت الذي هو خير". فهذا الحديث نصٌّ في منع طلب الإمارة بقوله عليه الصلاة والسلام لعبد الرحمن بن سمرة: "لا تسأل الإمارة" وهو خطاب للجميع (1 ) ، إذ لا دليل على الخصوص

صحيح البخاري 6/2443، برقم: 6248.. ؛



حديث أبي موسى- رضي الله عنه- قال: أقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك، فكلاهما سأل، فقال: "يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس.قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت (2) ؛ فقال: لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: انزل وإذا رجل عنده موثق (3)، قال ما هذا؟ قال: كان يهودياً فأسلم ثم تهود، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله، ثلاث مرات، فأمر به فقتل، ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما: أمّا أنا فأقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتى (4) الشّاهد من هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام: "لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده"، أي طَلَبه, وفي روايةٍ: "إنا لا نولي هذا من سأله، ولا من حرص عليه" (5) أفادت هذه الرواية، أن سؤال الولاية أو الحرص عليها مانعٌ من إعطائها؛





(2) - قلصت: انزوت وارتفعت، صحيح البخاري 6/2537.

(3) - موثق: أي مربوط بقيد، صحيح البخاري 6/2537.

(4) - صحيح البخاري 6/2537، برقم: 6525.

(5) - صحيح البخاري 6/2614، برقم: 6730.
؛

وردا من الشورقراطية على القائلين بجواز طلب الإمارة،إستنادا على قول النبى يوسف عليه السلام، حينما وجه حديثه لأحد فراعنة ملوك مصر تاريخيا: ﴿ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴾ يوسف:55 بأنه قد سأل وطلب الولاية الإقتصادية ، و ٌأنَّ شرع من قبلنا شرعٌ لنا، ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه. فحجتى عليهم عليهم مايلى :

أولا : أن جديث النبى يوسف موجه الى ملك غير مسلم وكان محددا للولاية الإقتصادية فقط وليس لحكم الدولة كلها بديلا لحاكمها الملك الفرعونى ولو تجرأ على طلب الحكم كله فربما قتلوه أو أعادوه للسجن كفراعنة ؛ وبناء على ذلك يختلف طلب الحكم والعرش فى مجتمع كافر عن دولة إسلامية مستقرة لها نظامها الشورقراطى الخاص والمتميز ؛ والمقارنة هنا - لاختلاف الواقع وطبيعة الاحداث السياسية - ليست سوية منطقيا فقهيا وتفسيريا لإتخاذها كقاعدة شرعية لتتخطى القواعد النبوية والقرآنية فى حكم الدولة و/أو الخلافة الإسلامية وطبق لماورد فى الدولة النبوية الأولى فى عهد خاتم الأنبياء والمرسلين والذى يجُب ماقبله علما وتطبيقا ووحيا وكنتيجة لاختلاف التاريخ والظروف وطبيعة الأحوال ...؛

ثانيا: أن آية فرض الشورى الملزمة " وشاورهم فى الأمر " فى سورة العمران : 159 لإختيار الحاكم أو الخليفة قد وضعت القاعدة الفقهية -الدينية والسياسية العامة لمن هو خاتم الأنبياء ةالمرسلين محمد بن عبد الله فى تسلسل تطور الرسالة السماوية لاكمال الدين بالقرآن الكريم والسيرة النبوية تؤكد فى كثرة وأغلبية مواقفها دعم قواعد ومبدأ الشورى الملزمة كأصل وليس كفرع لما حاول يوسف عليه السلام تطبيقه جزئيا للمشاركة فيما علم كنبى مع ملك غير مسلم من الفراعنة ونحن نسير بوعى وحكمة على نهج إسلامنا السياسى وقواعده التطبيقية - كشورقراطيين مسلمين ومؤمنين - فى عهد رسول الله والخلفاء الراشدين الأربعة والمبشرين بالجنة من النبى عليه الصلاة والسلام ؛ وماورد فى قصة سيدنا يوسف هو من باب ذكر الوقائع التاريخية من القصص عن وضع قواعد تشريعية وسياسية منظومية لمسلمى الخلافة اليوم وبعهد النبى عليه الصلاة والسلام وبما قيل من أحاديثه الصحيحة وسنته وتاريخ سيرته وتطبيقاتها ..؛

No comments:

Post a Comment