بيان الشورقراطية#36:الفتوى الشرعية بصلاحية الشورقراطية ومنظومة البوليتى الشورقراطى للحكم السياسى طبقا لمقاصد الشريعة الإسلامية.
by Sherif Abdel-Kerim on Tuesday, March 6, 2012 at 12:47am ·
هاجم بعض أنصار التيارات المقلدة بلاوعى والعاجزة عن الإصلاح بالتجديد من السلفية الوهابية بالخليج وبعض الجهلاء من متحجرى العقول من سلف الجزائر وتونس ..الخ وبحدة على صفحات الإنترنت مصطلح "الشورقراطية كبديل إسلامى عن الديموقراطية " وظهورها على الساحة السياسية والثقافية الإسلامية فى أبحاثى (كمؤسس لإصول هذا الفكر الشورقراطى ونظرياته الإسلامية )؛ وبإعتباراتهم بالخطأ والضلال بل وبالتعمية والتسطيح الفكرى على أن الشورقراطية هى خليط بين الديموقراطية والشورى ؛ وعلى أنها - فى رأيهم اللامعقول - ترقيعا إسلاميا وسياسة غير مشروعة بمغالطتهم اللاموضوعية الفاضحة والتى إنتقدتها بشدة موضوعية فكرية و/أو شعورية ..! ؛ حيث أنهم يقومون بذلك وعن دون وعى من قبل هؤلاء المتجمدين والمقلدين بجهل معرفي واضح و/أو عدم قراءتهم أو علمهم بكتاباتى لمئات المقالات والبحوث المعرفية والفقهية - كمؤسس لهذا الفكر الإسلامى السياسى والإصلاحى الجديد - حيث نشرت فى مقالات وبحوثى العديدة عن نظرياتها القرآنية الفلسفية -الفقهية منذ عام 1988 وحتى اليوم ؛ حيث تبلورت منها أصول الشورقراطية ونظرياتها المعرفية - القرآنية المنشأ ؛ بسند عديد من الآيات التى طرحتها وشرحت إعادة صياغة تفسيرها وكإستنتاج فى بحثى التفسيرى الفقهى -الفلسفى وكنتيجة حتمية للمعرفية الإسلامية التى تدعمها إعجازات الفلسفة القرآنية ؛ حدث هذا الاستنتاج لنظريتى الشورقراطية فى نهاية دراسة بحثية قمت بها كباحث ومجتهد إسلامى حول موضوع خلق الإنسان بين حقائق العلوم الطبية المعاصرة والقرآن الكريم حيث إنه تمت موافقة اللجنة المتخصصة الأزهرية برئاسة استاذ الفلسفة فضيلة الدكتور عيد الفتاح بركة ويشغل منصب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف حينئذ على صحة بحوثى وعدم تعارضها مع الدين الإسلامى وبتفسيرى المصحح لعشرات الآيات الكريمة بالطبعة الرابعة عشرة " للمنتخب فى تفسير القرآن الكريم - المراجع بلجنة علماءالأزهر الشريف آنذاك " ولقد نشرت الموافقة على صحة بحوثى ونظرياتى كوثيقة رسمية من الإزهرالشريف فى كتابى الأول - رسالة من مهاجر : خواطر وتأملات فكرية بين الأدب والعلم والقرآن -مؤسسة أخبار اليوم بالقاهرة برقم إيداع 1385 / 1988 بدار الكتب المصرية .. ! وتقوم قواعد الشورقراطية الفقهية الدينية - الفلسفية والعلمية على أسس نظريتنا الشورقراطية القرآنية السند والتطبيقية المتميزة * والمعروفة تحت العناوين " النظرية الإسلامية لمبدأ الفعل وحتمية رد الفعل " و كذلك " نظرية الوجود المعرفى الشاملة " والتى ترجمت للمسلمين غير الناطقين للغة العربية و بالانجليزية تحت العناوين الموضوعية الرئيسية التالية :- ؛
The Islamic Theory of Acting , Interacting and Reacting - ITAIR
and The Metaparaphysics Philosophic Theory / The Monotheistic Philosophic Theory - TMPT )
حيث تتعامل هذه النظريات الإسلامية المعرفية والفلسفية كما طرحناها مع أربع موجودات أساسية هى : العلم ( منهاج البحث العلمى والتجريبى ) والفلسفة ( المنهاج الفلسفى كرؤية نقدية للمعارف ولها دورا وسطيا ديناميا هاما فيما بين العلم والدين ) والدين السماوى المنزل ( المنهاج الدينى الصحيح بالقرآن الكريم ) وذات الله المطلقة ( منهاج عقيدة التوحيد ) تضع بذكاء ووعى علمى -فقهى آليات معرفية محددة تؤكد على حقيقة مبدأ الشورى الملزمة سياسيا ( لكل من الحاكم والمحكوم ) مصداقا لقوله تعالى فى صيغة ألأمر للنبى - صلوات الله وسلامه عليه - " وشاورهم فى الأمر " سورة العمران الآية 159 والشورى الجماعية فى كل الأمور والموضوعات " وأمرهم شورى بينهم " سورة الشورى الآية 38 والتى تحمل ضمنيا الشورى السياسية والإقتصادية والثقافية الدينية والتربوية ..الخ للجماعة والشعب بجميع أنواعها ؛ إضافة إلى الشورى الإجتماعية داخل الإسرة الواحدة فى قوله تعالى "سورة البقرة " فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلاجناح عليهما" الآية 233 ؛ و تضع نظريتنا الشورقراطية الإسلامية نقاطا هامة للإختبار الشعورى المعرفى للإنسان ليكون فكريا ونفسيا مطوقا بكل اسباب السلامة وتضع نظريتنا المذكورة بعاليه - فى تطبيقاتها فى المجال السياسى - الأيديولوجى مع البحث العلمى - آليات عديدة آخرى مكملة ونقاطا للإختبار الهامة والتوازن الشعورى المعرفى داخل ذات الفرد والجماعة الإسلامية -الإنسانية وتيسر إستدراك علاقات الأسس العلمية والفقهية الفلسفية والدينية فى كل عمليات "منظومة البوليتى الشورقراطى " السياسية - الإيديولوجية
The Surecratic Polity Model(s) TSPM
على مستوى الفرد والجماعة والشعب والدولة بل والأمة الإسلامية كذلك كخلافة لله على الإرض وتطبيقا لمبدأ الحاكمية الإلهية الشرعية مصداقا لقوله تعالى فى سورة يوسف الآيات 40 و67 " إن الحكم إلا لله " ؛ حيث يتم علميا وعمليا فى المنظومة تأكيد هذه الحاكمية الإلهية بمراجعة مدى توافق القرارات الإنسانية السياسية والإقتصادية والإجتماعية ..الخ بالشورقراطية وفى ظل توافقاتها المعرفية والسياسية مع الفلسفة القرآنية والشريعة الإسلامية على المستوى الفردى والجماعى : أفقيا ورأسيا ؛ ويحدث كل هذا الوعى المعرفى - بأمانة وموضوعية - طبقا للمقاييس الرفيعة والمتوازنة التى تدعم التطور المعرفى الحكيم وبقوة عملية التشاور الإسلامى وصلاحية عمليات الإجتهاد الإنسانى من الناحيتين الشعوريتين : العقلية -المنطقية والوجدانية - النفسية المعرفية ؛ ومحترمة خلال هذه العملية المنظومية السياسية والإجتماعية المعرفية فقه عقيدة التوحيد ومقاصد الشريعة الإسلامية كماوردت توجهاتها الصحيحة - كمنهاج للسياسة والحياة - فى أنقى صورها وطبقا لتوجهات القرآن الكريم وأحاديث رسول الله الصحيحة ولصحابته الأوائل من الخلفاء الراشدين الأربع فى الفقه الدينى والفلسفى والعلمى أيضا كماورد بالسيرة النبوية الشريفة .. محترمة مضمون الأديان السماوية المنزلة والصحيحة التى ذكرت بالقرآن الكريم وعلى رأسها الشعورى المعرفى " دين الإسلام " .. كدين كتابى كامل متكامل يجُب كل ماقبله من الأديان .. مؤكدة بذلك التوجه العام المؤمن مصداقا قوله تعالى فى سورة العمران : " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين " الآية .. 85 ؛ وبناء على ذلك يمكن أن نلخص تحديدا مايلى من خصائص وصفات وآليات فى ماطرحناه معرفيا وسياسيا -إيديولوجيا بمنظومة البوليتى الشورقراطى الإسلامى وكما يلى : - ؛
؛
أولا : أن مصطلح وكلمة البوليتى - والتى تقوم على أسس مخالفة ومختلفة تماما عن الديموقراطية العلمانية - تعنى نوعية خاصة من المنظمات و/أو الهيئات السياسية الحاكمة ذات الطبيعة المتوافقة دستوريا وتنظيميا وإعتقاديا مع وجود آلياتها الخاصة الكثيرة والمتنوعة حيث يلعب الخاصة من المتخصصين المؤمنين دورا رائدا فى الحكم وهو مايتفق مع تطبيق مبدأ الشورى علميا وعمليا ودينيا بالإصلاح السياسى بالتجديد بعيدا عن التقليد لأى أنظمة ديموقراطية وضعية .. ولانها أكثر تقدما من الديموقراطية المتخلفة ذات الآليات المنقوصة علميا وعمليا .. ولذلك فمن غباء القوم المعارضين وصف الشورقراطية بأنها مزيج من الديموقراطية والشورى وهو مانراه منتهى الجهل بحقائق الأمور والتسرع بفتاوى المعارضة والهجوم السطحى دون إستدراك لمعنى وقيمة الشورقراطية الأصيلة والنابعة فى أصولها من قواعد ومبادئ الشورى القرآنية والإسلامية بعيدا تماما عن الديموقراطية التى إنتقدنا مساوئها بالتفصيل فى مقالات آخرى منشورة على الانترنت والتى تتصدى الشورقراطية ضد الفلسفة والفوضوية الديموقراطية بطرح البديل بهيكلية نظامنا الشورقراطى وأدواته وآلياته الشورقراطيةالسياسية الإسلامية المتميزة ..! ؛
؛
ثانيا: وبديلا عن مبدأ المواطنة الديموقراطى فأن الشورقراطية تعمل طبقا " لمبدأ التوحد الإسلامى إضافة إلى التوحد الشعورى العقلى المنطقى والنفسى الجدانى المعرفى " و مدعومة بمبادئها الشرعية الأربع ألا وهى : العدالة والحرية والمحبة فى الله والإنسانية ؛ متفقة بذلك تماما مع الإسلام كمنهاج إيديولوجى للحياة والتوحد بين مجموعات الأفراد وبين جميع المسلمين داخل أوطانهم - كجزء يتكامل مع غيره من الأمة الإسلامية والخلافة الإسلامية بلا تفرقة عرقية و/أو جنسية و/أو لغوية و/أو سياسية وإجتماعية و/أو مرتبطة بغنى وفقر الأفراد و/أو بلون بشرة الإنسان ..الخ لأن المسلمين سواسية أمام الله ؛ وهو ماأكده رسولنا الكريم بالحديث الشريف : " " لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى " وقال صلى الله عليه وسلم : " لا فرق بين أبيض وأسود إلا بالتقوى "فلم يفرق رسول الإسلام بين الناس لمجرد لونهم ولمجرد مكانتهم في المجتمع " صدق رسول الله " وطبقا لما أكدته مقاصد الشريعة الإسلامية التوحيدية و بطبيعتها الإنسانية ..؛
؛
ثالثا : المنظومة المعرفية الإيديولوجية النظرية والعملية التطبيقية وكذلك السياسية للأسس الشورقراطية فى مناهج الحكم السياسى الشورقراطى
والمرتبطة بالعدالة ومنها العدالة الإجتماعية والثقافية الدينية التوحيدية ..الخ والمتفتحة على إحترام الأديان السماوية الإبراهيمية المنزلة - الصحيحة - وهنا يمكن للشورقراطيين والمثقفين إستنباط تفسيرها الواعى وماتحمله من الشعوروالمعارف الإنسانية السوية والمعتدلة فى فكرها ووجدانها وطبقا لما جاء فى هذه الآيات الكريمة من القرآن الكريم بالترتيب وكمايلى :؛
يأيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم .. سورة الحجرات مكية آية 13
وإعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا وأذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكمفأصبحتم بنعمته إخوانا .. سورة العمران آية
103وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك مالم تكن تعلم .. سورة النساء الآية 113و
وجادلهم بالتى هى أحسن .. سورة النحل الآية 125
من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه ... سورة الأحزاب آية 23 مكية
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض .... سورة التوبة آية 72؛
" وشاورهم فى الامر " سورة العمران الآية 3
وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان وأتقوا الله ... سورة المائدة آية 2
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ سورة العمران الآية 84
آمن الرسول بماأنزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لانفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير * لايكلف الله نفسا إلا وسعها لها ماكسبت وعليها ماأكتسبت ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولاتحمل علينا إصرا كماحملته على الذين من قبلنا ربنا ولاتحملنا مالاطاقة لنا به وأعف عنا وأغفر لنا وأرحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين .. سورة البقرة ألآيتين 285-286
يأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولايخافون لومة لائم .. سورة المائدة الآية 54
وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما أستخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى إرتضى لهم ... سورة النور آية 55 ؛
" وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " سورة البقرة الآية
143ومن تلك الآيات الأربعة عشرة الكريمة - فى السور التسعة والتى تبلور منها بعض أسس الفكر الشورقراطى الأيديولوجية - دينيا وعقائديا وفلسفيا - لتنطلق أسس نظامنا الشورقراطى الشرعى ومن بعدها الصحوة الشورقراطية بثورتها المعرفية المتطورة والأخلاقية - كبديل حتمى تاريخى ومعرفى إسلامى معتدل - ضد الديموقراطية الوضعية بعيوبها وتخبطاتها ومفاسدها وحروبها العدوانية والإستعمارية ؛ لتعيد الشورقراطية بسواعد ابنائنا وبناتنا الصرح الحضارى التجديدى والمعرفى الحديث للثورة الحقيقية للافراد والجماعات المختلفة وهى من سنن الخلق والحياة لتتلافح الافكار البناءة .. إنها ثورة شعور الشباب المؤمنين والمؤمنات ومدعومة بثورة العلماء الشورقراطيين والتى تسعى لرقى الفكر التوحيدى الإسلامى - الإبراهيمى ومن أجل بناء الحضارة المصرية والعربية المعتدلة والجديدة لترفع شأن كل مواطن ووطن فى هذه الامة الإسلامية ..؛
؛
رابعا : أن الشورقراطية تعالج - مع إستلهامها لفقه السيرة النبوية الصحيحة فى اصولها التطبيقية - والتى توقف المسلمين بعدها ليكتفوا بالجمود و التقليد حتى لديموقراطيات الغرب تخلفا ودون التجديد بالإحتذاء والإستدراك لمضمون إبداعات الأجداد الأوائل وبقائهم لليوم حيث كانوا ودون تفهم لتقدم وتطور الحياة الإنسانية والإسلامية بالحتمية التاريخية والمعرفية كأحد سنن الله فى خلقه ولأن الشورقراطية ليست أبدا من البدع كما يجهل البعض لأن إبتداع الشيئ - وفقا لمفهوم ومضمون الشريعة الإسلامية - يمس الإمور العبادية والصريحة والتى وردت فى كتاب الله وسنة نبيه المصطفى وأما ماخرج عن موضوع هذه العبادات فى المعاملات ومنها السياسية والإقتصادية والإجتماعية ..الخ والتى تحتاج إلى الإصلاح بالتجديد طبقا لفهم الواقع التطبيقى وحاجات الشعوب طبقا للزمان والمكان فلقد جعل القرآن الكريم مابين الدين والعلم الحديث مناطق فراغ معرفية حثنا الله فيها على الإجتهاد لمن تتوافر فيه الشروط اللازمة لتقديم الحلول والبدائل العلمية والعملية فى ظلال فقه الشريعة السماوية والمبادئ الإسلامية والأخلاقية الشرعية بمايحقق المصالح العامة والمرسلة ؛ وعلى ذلك يصح الإجتهاد فى بناء هيكلية النظم السياسية والإقتصادية والإجتماعية الشورية ..الخ بما يلبى حاجات الشعب والحكومة والوطن بل والأمة الإسلامية
المتعاونة على البر والتقوى والتعارف فيمابين شعوبها كماورد فى ذكر الآيات الكريمة بعاليه .. ؛
؛
خامسا : أن منظومة البوليتى السياسى الشورقراطى
The Surecratic Polity Model(s) TSPM -- with its Surecratic Determinism
تسمح بآلياتها وهيكلياتها المتنوعة والنى تعمل على أقل تقدير بثلاث آليات هى :
التفاعل المتسلسل أو المستمر Chain Reaction Mechanism(s)
التفاعل السلبى ذات التغذية الإرجاعية The Negative Loop Feedback Mechanism
حتمية التنافس ( الشرعى المعرفى والسياسى)؛ Competition Mechanism(s)
وفى هذه المنظومة الشورقراطية الإسلامية السياسية الفريدة يتضح وجود توازن سياسى واستراتيجى فعّال بين سبعة موجودات و/أو قوى رئيسية: مجلس الشعب ومجلس شورى النواب (له دور رقابى توقيفى للقرارات الفاسدة ) ورئاسة الجمهورية (الحكومة) ونظام العدالة المستقل للقضاء و الشعب ولجنة علماء الفتوى الدينية ( تسطيع رفع مذكرة وطلب للمحكمة العليا بحل مجلس الشورى فى حالة فساده ) والصحافة - الإعلام المحايدين بنقضهما لموضوعية الاحداث وتطوراتها وصلاحية القرارات بأمانة وشفافية إعلامية أمام الرأى العام ؛و هو توازن شورقراطى إستراتيجى سياسى متكامل بين مختلف القوى السياسة ومعتدل جدا طرائقه وفلسفته وآلياته فى معالجة المسائل الحيوية والصعبة والخطيرة التى يتعرض لها المجتمع وداعما فى ايجاد الحلول المناسبة للشعب والحكومة فمن خلالها يمكن ان تخلق علاقات تفاعلية متوازنة فيما بين مجلسى الشورى للنخبة المنتقاة بتزكية ثم انتخاب المتخصصين به فى جميع مجالات العمل والعلوم المختلفة والتطبيقية والآداب والثقافة والمرتبطة بالعدالة ..الخ ويكون اعضاؤة بمجلس شورى النواب مستقلين تماما عن الأحزاب السياسية ولاينتمون لأى حزب سياسى ووظيفتهم - كمجلس للشورى الملزمة كمتخصص - مراقبة الحكومة ومجلس الشعب والرئاسة سواء رئاسة الجمهورية أو رئاسة مجلس الوزراء وهنا لاعضاء مجلس الشورى حق الاعتراض الكامل والفيتو لتوقيف أى قرار يقف ضد مصالح الشعب او يهدد إستقرار المجتمع والعدالة الاجتماعية والدستورية ويحتاج مجلس الشورى لثلثى أعضاؤه لفرض حق الاعتراض والفيتو على ماذكرنا بأعلاه .. ليعاد بذلك دراسة القرار مرة أخرى من الحكومة والقضاء ومجلس الشعب فان عدل القرار وتم مروره بالحكومة والرئاسة وغالبية مجلس الشعب للمرة الثانية وتم الاعتراض الثانى أو الفيتو الثانى لمجلس الشورى لنواب الشعب يتم هنا فورا تجريد الجميع من المسئولين من حق اتخاذ هذا القرار بعينه والذى لابد وان يعود مرة آخرى للشعب من خلال الاستفتاء العام للنظر فى ذلك ويفرض قرار الشعب بالاستفتاء العام فى حل هذه المعضلة أو المشكلة - على الجميع - بإرادة شعبية حرة دون تدخل أو انحياز .. ليتم بذلك وبتلك الآلية الشورقراطية المتميزة تجنب منع الصدام المتوقع بين الحكومة ومجلس الشعب بحزبه الحاكم مع الشعب لتوكيد السيادة الوطنية الشعبية و دعما إلى البناء والاستقرار وحقنالكم هائل من الدماء الزكية والتقليل من المظاهرات الشعبية والتخريب الاجرامى للإنتهازيين والعملاء بائعى شعوبهم واوطانهم للأجانب والمستعمرين..؛
؛
سادسا : تسمح منظومة البوليتى الشورقراطى ( بنموذجها الثانى الأكثر تطورا ) برقابة أهل الحل والعقد من المتخصصين المستقلين عن الأحزاب السياسية بمختلف المجالات وتدخلهم - كما فصلنا بعاليه - فى مجلس شورى نواب الشعب بالتصويت المعارض بالفيتو كمراجعة وتصحيح القرارات ضد مجلس الشعب والحكومة ورئيس الجمهورية فى حالة فساد أيا من هذه القرارات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية-الدينية فى حال مخالفتهم لمقاصد الشريعة الإسلامية والصالح العام للشعب والدولة ؛ كما إنها تسمح لنخبة مجلس العلماء والفقهاء بلجنة الفتوى الشرعية حق التصويت - فى حالة فساد مجلس الشورى - بإصدار مذكرة و/أو تقرير و/أو رفع قضية للمحكمة العليا - لحل مجلس الشورى إن إقتضت الضرورات طبقا للمصالح العامة وإلتزاما بالشريعة الإسلامية ومقاصدها .. وهذا مايجعل النظام الشورقراطى الإسلامى والذى يختلف تميزا عن جميع أنظمة الحكم بالعالم الديموقراطى بأقطار الأرض المتباينة كحقيقة واقعية لنظامنا الإسلامى العالمى الجديد والمبتكر علميا وفلسفيا وطبقا للقواعد والمبادئ الدينية كثوابت نأخذ بها وذات أهمية خاصة فى طريق التطور السياسى الإسلامى والإيديولوجى .. وهو مايؤكد صحة فتوانا الشرعية والدينية بصلاحية كل من الشورقراطية ومنظومة البوليتى الشورقراطى الإسلامى السياسى ونظرياتنا الشورقراطية المعرفية الإسلامية ؛ بانها جميعا تحقق المقاصد الشرعية للفلسفة القرآنية فى شورى الحكم السياسى الإسلامى مع التطابق التام لمقاصد الشريعة الإسلامية والتى هى الأساس الأول فى البناء الحضارى للنظم والمؤسسات الإسلامية المناسبة للعصر الحديث .. دون أدنى شك فى ذلك ..! ؛
؛
سابعا : فى الشورقراطية فإن جوهرها الأيديولوجي والأسس السياسية لمنظومتها البوليتى الشورقراطى فى ظل مبادئنا الدستورية الإسلامية العالمية الأربع .. فجوهر الايديولوجية والمنظومة السياسية فى الشورقراطية هو :- ؛الحاكمية فى الشورقراطية ومبدأ التوحد الإسلامى - الإبراهيمى والسلوك السلمى الايجابى نحو البناء الحضارى واحترام حقوق الإنسان الشرعية ؛مع حتمية الدفع الإيجابى لتطبيق مبادئنا الدستورية الشورقراطية العالمية الأربعة على الترتيب :العدالة والحرية والمحبة فى الله والانسانية ..؛
وكما ذكرنا بعاليه تقوم الشورقراطية على مبادىء دستورية عالمية وسماوية معتدلة وهامة وفلسفية دينية دقيقة ألا وهى على الترتيب: العدالة والحرية والمحبة فى الله والإنسانية.. وفيها لايمكن أبدا أن تسبق الحرية مبادىء العدالة الشرعية والدستورية والقانونية - بأى حال من الاحوال - وتمثل العدالة مبدأ شورقراطيا جوهريا فى قراراتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية وأيضا العسكرية الوطنية والاستراتيجية فى وضع التوازن الاقليمى والدولى والعدالة هى المؤثر الاول والمرجع الأخير فى القرارات المصيرية للشورقراطيين وللمسلمين و هى مرتبطة بشورى الحكم السياسى الملزمة .. وعدالة الشورقراطية الشرعية هى التى ستحتم عمليات المواجهة الحتمية مع الديموقراطيين سياسيا واقتصاديا وعسكريا واعلاميا لوقف تبنيهم كديموقراطيين علمانيين للعنف وللعنصرية والاستعمار والحروب الدموية لابادة شعوبنا الموحدة المؤمنة و لتوقيف عمليات التجسس والعنصرية والاحتلال العسكري الديموقراطى والغزو العدوانى الدموى بإساءة إستخدام حرياتهم كديموقراطيين أو متآمرين ضد مصالح الشعوب العربية والاسلامية والمستضعفة من دول العالم الثالث وستلعب مصر الكنانة - كدولة إسلامية هامة وشعب - دورا سياسيا رائدا واستراتيجيا معتدلا بل وواعيا فى هذا الصدد الجوهرى بالسياسة الدولية بناء على مبدأ العدالة الشورقراطية ومايكملها من مبدأ الحق مع القوة المنيعة بكل مفاهيمها المعرفية الثورية والواقعية التطبيقية - فى عصر مابعد الحداثة والمعلومات - فى كل المجالات الاستراتيجية الحيوية ولاستئناس الديموقراطيين طبقا لمصالح شعوبنا العليا وتثبيت عملية السلام العادل ! ..؛
ثامنا : أن الشورقراطية كفكرة سياسية - إيديولوجية إسلامية تستند فى توجهاتها الحقيقية الشرعية على فقه السيرة النبوية لخاتم الأنبياء والمرسلين والسنة النبوية الشريفة على أساس صحيح الحديث والمتفق عليه والفلسفة القرآنية حول هذا الموضوع ؛ وبأن الحكم فى الدولة والخلافة الإسلامية لايورث أبدا - كماورد إسلاميا دينيا - بالسيرة النبوية الشريفة كقاعدة أصولية معرفية وسياسية - حتى لإبناء و/و لبنات النبى وصحابته الخلفاء الراشدين الأربع - كماهو حال التوريث المناقض حاليا للشرع بالنظم الملكية والملحوظ فى واقع الديموقراطيين الكفار و/أو العلمانيين بتاريخهم السياسى الدموى لملوكهم وأمرائهم ؛ أو ماتم - كمثال سياسى تاربحى -لعبة التحكيم السياسية التاريخية : فى فتنة ملابساتها بإستخدام ممثلين لكل معاوية وعلى بن أبى طالب وتبعه الأمر الذى صاحبه قتل على بن أبى طالب -آخر الخلفاء الراشدين - والتآمر على حياة أحفاد رسول الله هما والحسن والحسين لقتلهم ! حيث إزدادت مؤامرات القتل وإراقة المزيد من الدماء الإسلامية الزكية وقبل وبعد قيام ممالك الدول الأموية والعباسية والعثمانية والوهابية السعودية و ملكية إمارات ملوك الخليج العربى وغيرها .. بالتوريث للحكم السياسى بالنسب وصلة الدم على مستوى الملوك العرب وحتى الرؤساء العرب الديموقراطيين / المستبدين ؛ مخالفة للإسلام - كمنهاج حياة وسياسة - ولسنن الله فى عهد وحياة النبى - صلوات الله وسلامه عليه - والخلفاء الراشدين الأربع و هو مانراه فقهيا تناقضا صريحا مع شورى الحكم السياسى القرآنى وهى بأمر الله الصريح لنبيه ملزمة له وللمسلمين - كقاعدة فقهية أصولية - من بعده ووقوفا من أعراب ومسلمى اليوم ضد ماجاء من منهاج السيرة النبوية الشريفة والصحيحة والدولة الإسلامية الأولى ولابد من إعتبارها حتى تاريخنا المعاصر اليوم - وحيث برزت مصداقية وإرادة الله تعالى فى أن يكون حكم النبى خاتم الأنبياء والمرسلين - صلوات الله وسلامه عليه - إلى من خلفه من الخلفاء الراشدين الأربع لم يقم هذا الحكم الشورى ( الشورقراطى ) إسلاميا على التوريث إطلاقا وذلك تحقيقا وتأكيدا غلى مبدأ العدالة الشرعية وتكافؤ الفرص بين الناس وبين المسلمين لإختيار أفضل وأصلح من فيهم ليكون حاكما قويا عادلا وواعيا ؛ وبعيدا عن الإلتزام بأى نوع من نوعيات الملكية التوريثية للحكم السياسى الإسلامى بل قام على قواعد الشورى الإسلامية الملزمة والمتفقة مع الشريعة القرآنية والاسلامية ونهج وسيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام وكما أكدته الحقائق التاريخية والمعرفية لشورى الحكم السياسى خلال خلافة: أبى بكر الصديق وعمر أبن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب كأدلة ؛ وبناء على ذلك فإن نظام الشورقراطية المتطور - بناء على هذه القواعد الدينية والفقهية-الفلسفية والعلمية - قد وضع أسس دستورية وقانونية شرعية لعزل الحاكم و الملك إذا ماثبت فسادهم ضد المصالح العامة للمسلمين ومنشور ذلك فى بيان الشورقراطية رقم 18 باسفل التعليقات لهذا المقال والفتوى الشرعية وبما يتناسب مع كل من هيكلية وآليات منظومة البوليتى الشورقراطى الإسلامية مع مقاصد الشريعة الاسلامية العادلة و/أو المعتدلة وبناء على رجوح مبدأ الشورى الملزمة وبفاعلية تطبيقية ذات حساسية خاصة ومتميزة منعا لفساد الحكم وللإستبداد والديكتاتورية التى تؤدى لثورات الشعوب ضد الحكام والرؤساء والملوك لاسقاطهم من الحكم بالصراعات الدموية..! ؛
وبناء على كل ذلك فالإستناج المعرفى فى نهاية هذا المقال الشورقراطى الهام والفتوى الشرعية التى نصدرها رسميا و إسلاميا - كمؤسس لهذا الفكر الإسلامى بالنظام الشورقراطى - والذى يبتعد تماما عن مساوئ الإزدواجية والنفاق السياسى والديكتاتورية والبدع السيئة بل والعنصرية الديموقراطية وتصادميتها وتخبطاتها الوضعية مابين الخطأ والصواب و عملياتها نحو دفع إنفصام الشخصية الذاتية للإنسان بل وللمجتمع الإنسانى بتدمير العلاقات السوية بين العلم والدين والسياسة الشورية (الشورقراطية) فى الحكم العادل ؛ ممايزيد من فصل الدين السماوى المنزل والصحيح عن السياسة ومنهاج لحياة المؤمن والمسلم وهو مايدعم باطلا إنفصام شخصية المجتمع والدولة الديموقراطية المتخلفة ؛ والقول بالكذب بأن الديموقراطية فى فلسفتها السياسية والتى تقوم نفاقا على مبدا قبول وإحترام الطرف الآخر وبشكل متساوى هو مغالطة لاموضوعية إستعمارية لاتستند إلى حقائق الواقع المعايش وضلالة كذب لاتعكس الحقيقة سيطرة طبقات الأغنياء والسياسيين الديموقراطيين الممولين من أعوانهم على أكتاف الشعوب المستضعفة وكرسى الحكم بها وإستعمارها وإحتلالها وإستعباد أهلها بالغزو الفكرى والعسكرى الإجرامى للديموقراطيين وحروبهم الشرسة والعنصرية ضد المسلمين ؛ والشورقراطية إذ تحارب كل ماهو ديموقراطى وضعى فاسد ولاأخلاقى ؛ طبقا لمقاصد الشريعة الإسلامية وتوجهات منهاجنا الإسلامى الشورقراطى فى الحياة والسياسة ؛ وهو مأيؤكد صحة فتوانا الشرعية الدينية أن الشورقراطية لاتخالف أبدا الدين الإسلامى ومقاصد الشريعة الاسلامية ؛ بل وتحمل بذور الثورة المعرفية لقيادة العالم سياسيا ومعرفيا وحصاريا إسلاميا ؛ ولايصح للمتحجرين بشعورهم وعقولهم والذين يفتقدون الى القدرة على الإبداع فى تطوير إسلامنا السياسى عجزا عن مواجهة الحاصر والمستقبل أى حق فى دعواهم الباطلة شرعا وقانونا ومعرفة أو أن يتهموا الشورقراطية التى أسسناها نحن الشورقراطيين على أسس إسلامية حقيقية تجمع بين الأصالة والمعاصرة .. والنقطة الأخيرة فى فتوانا الشرعية : هى أن القرآن الكريم والدين الإسلامى -الإبراهيمى ( منذ عهد إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء والذى أسمانا المسلمين حتى النبى محمدا رسول الله عليه الصلاة والسلام كخاتم للأنبياء و المرسلين ) والشريعة الإسلامية لاتعارض إطلاقا - وتحت أى حال من الأحوال - أستخدام الباحثين والعلماء المسلمين والمتخصصين للمصطلحات العلمية والفلسفية المعرفية الجديدة بل والمتميزة - كالشورقراطية - لتطوير النظم السياسية والإقتصادية والإجتماعية والمعرفية ..الخ ولتيسير حياة الناس من العرب وغير العرب وخصوصا تلك المصطلحات التى ترتبط بالمعاملات والسياسة - الأيديولوجية طبقا لحاجات التعامل الواقعى العلمى والتطبيقى لهذه النظم والمعتقدات الإسلامية المتطورة والتى تحارب بالشورقراطية - نظميا ومعرفيا - الديموقراطية بل وإستعمارها الفكرى والعسكرى والإقتصادى الإحتكارى المرفوض تماما والسياسى الفوضوى والمنظومى الديموقراطى الفاشل والمهلهل بعيوبه ونفاقه وفساده ؛ ونحن بفتوانا الشرعية إذ نزكى عملية تقديم البديل الشورى (الشورقراطى) السوى على أرض واقعنا الإسلامى بالحاضر والمستقبل وكدليل للشعوب الآخرى التى تستهدف التطور بإستخدام قواعد إسلامنا السياسى الشورقراطى وهو مايحقق دعوة الناس بالحكمة إلى الإسلام ومقاصد الشريعة الإسلامية المميزة عن غيرها سياسيا وحضاريا ؛ هذا وبالله التوفيق .. ؛
؛
د. شريف عبد الكريم
مؤسس الفكر الشورقراطى الإسلامى
والحركة الشورقراطية الدولية
والعضو القيادى المؤسس للحزب الشورقراطى المصرى للتنمية ( تحت التأسيس ) ؛
No comments:
Post a Comment