Monday, August 20, 2012

بيان الشورقراطية#98:إذا حتم طلب العلم كفريضة السفر لمن يطلبه فهل يأتى اليوم الذى يتعلم فيه الرؤساء والملوك السفر لمقابلة العلماء

بيان الشورقراطية#98:إذا حتم طلب العلم كفريضة السفر لمن يطلبه فهل يأتى اليوم الذى يتعلم فيه الرؤساء والملوك السفر لمقابلة العلماء. by Sherif Abdel-Kerim on Saturday, August 18, 2012 at 10:22pm · تكمن قيمة العلم وأهمية الحديث النبوى الشريف والصحيح - فى الفكر الإسلامى - كاحد الاصول المعرفية الاسلامية بل والحضارية ؛ فمعظم العبادات وتفاصيلها واركانها وكذلك فقه المعاملات ومنها علوم السياسة والإجتماع والإقتصاد..الخ على أهميتها وغيرها وإضافة إلى عديد من معارف علم وفقه الحدود هى ليست جميعها موجودة بالتفصيل في القرأن الكريم والذي يعتبره العلماء الاصل الدستورى الأول والمصدر الرئيسى في فقه الاسلام بمافيه من العلم الإلهى المنزل (بالوحى) والموجه لكل المؤمنين بعقيدة التوحيد ؛ ومن هنا برزت قيمة الأحاديث النبوية الصحيحة لإستكمال علومنا و/أو معرفتنا الإنسانية والقرآنية ؛ ومنها مايرتبط بطلب العلم بتخصصاته كفريضة وفرض عين على جميع طلابه وعلى رأسهم و/أو طليعتهم العلماء والساسة - كمتعلمين ومعلمين فى آن واحد - لإصلاح شئون الناس والعباد والدولة بل وكل بقاع ونشاطات الحياة بالأمة الإسلامية .. فى دولة العلم والفلسفة-الفقهية الشعورية والدين القويم .. وهو تؤكده الأصول الدينامية المعرفية فى الشورقراطية علميا نظريا وعمليا / تطبيقيا .. ويؤكد قول رسولنا الكريم أهمية ذلك الموضوع فيما ورد إلينا من باب الحديث النبوى الشريف ؛ ؛ يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام : "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة " ؛ خ/ صحيح البخاري ، ك / كتاب العلم ، ب / باب فضل العلم ، ح/ حديث 225 ؛ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ :؛ " مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ " .؛ رواه الترمذى والطبرانى فى الصغير ؛ ؛ ويقول الله تعالى - طبقا لماورد فى محددات الفلسفة القرآنية فى العلم والمعرفة - كأحد الأسانيد فى النظرية الشورقراطية : " وأنزل الله عليك الكتاب (الدين) والحكمة (الفلسفة) وعلمك مالم تكن تعلم (العلم) .. " النساء / 4 ؛ ؛ " أقرأ وربك الأكرم * الذى علم بالقلم * علم الإنسان مالم يعلم" العلق / 4-5 ؛ ؛ " هل أتبعك على أن تعلمن مماعلمت رشدا " الكهف / 69 ؛ ؛ " إنما يخشى الله من عباده العلماء .. " فاطر/ 28 ؛ هنا تعكس الفلسفة القرآنية فى مجال العلم والمعرفة قيمة هامة وموضوعية جلية ترتيط بمبدأ السعى فى طلب العلم والتعلم من العلماء والفقهاء ؛ بل وأبرزت أهمية ذلك فيماورد من قصص القرآن الكريم إلينا ؛ حيث أتبع نبى الله المبعوث إلى قومه من اليهود ألا وهو سيدنا موسى عليه السلام - برغم كونه كليم الله - أحد عباد الله الصالحين معلما له بل وصاحبه مسافرا معه من أجل طلب هذا العلم الحكيم والمتميز عند عبدا صالحا أتاه الله من الحكمة الرشيدة والعلم مالم يدركه موسى نفسه فى ذلك الوقت والزمان ؛ والذى اتبع يه سيدنا خضر ليتعلم منه مالم يعلم النبى موسى عليه السلام ؛ فمامغزى الفلسفة القرآنية من هذا البعد الشعورى الفلسفى والفقهى والعلمى الدينى بتطبيقاته الإحتماعية والمعرفية الثقافية والسياسة على أرض الواقع المعرفى الإسلامى والإنسانى ..؟! وماهو رأينا فى الفقه -الفلسفى الشورقراطى فى أهمية مغزى القصة كدرس تربوى وسياسى-إجتماعى ودينى حول موضوع واحد من أهم الأنبياء المختارين من الله كى يسافر ويطرق باب التعلم متواصلا مع عبد صالح اتاه الله من العلم مالا يعرفه غيرة؟! ؛ وإذا كان ماحدث تاريخيا ودينيا ومعرفيا حقيقة قرآنية جلية .. فأولى بالساسة إذن من الملوك والرؤساء - على جهالتهم - أن بنزلوا من أبراجهم الهاجية السلطوية ..أبراج حكم سلطانهم المترفعة وأن يبتعدوا عن حاشيتهم بين الحين والحين من أجل السعى والسفر والجهاد المعرفى بطرق أبواب هؤلاء العلماء والفقهاء بل وسؤالهم النصح والعلم والحلول العلمية والعملية وبمنتهى التواضع فى الرأى - طبقا لمبدأ تعلم القائد السياسى بالشورى مع أهل العلم والتخصص وأهل الحل والعقد البعيدين عن حاشيته ؛ والتى قدتمتلئ فى غالبية الأحيان بالمنافقين ومتسلقى السلطة والمتسلطين على معارف الحكام من الرؤساء والملوك إبتغاء لعرض الدنيا والمال والجاه والسلطان ؛ فهل يأتى اليوم الذى يتعلم فيه الرؤساء والملوك درس السفر لمقابلة العلماء وطرق أبواب العلماء وسؤالهم وحتى وإن كانوا علماء فقراء ؛ ليصل هؤلاء القادة والساسة إلى المعرفة المفيدة وأستنباط الحلول الخلاقة لحل الأزمات والمشاكل المزمنة للناس والشعب والدولة التى أؤتمنوا عليها بل والإمة الإسلامية كوطن لجميع المؤمنين والمسلمين .. وبلاأدنى حرج أو شك أو إستهزاء فى ذلك .. متى يأتى هذا اليوم والذى نرى فية - كمسلمين شورقراطيين - رؤساء وملوك يسافرون سرا وجهرا فى طلب العلم والسعى إليه بطرق أبواب العلماء ومقابلتهم على بساطتهم فى ديارهم ؛ ملوك ورؤساء كطلاب مجدين يعملون طبقا لماورد بالفلسفة القرانية والحديث النبوى الصحيح .. متى .. متى نرى ذلك من أجل إصلاح حال البلاد والعباد ..؟! وحسبنا الله ونعم الوكيل فى كل سياسى و/أو رئيس و/أو ملك حاكم قد قصر فى إداء هذا الواجب الشرعى المفروض عليه طبقا لمبدأ الشورى الآسلامية الملزمة ومصداقا لقوله تعالى حتى لرسولنا الكريم وبصيغة الأمر النافذ :" وشاورهم فى الأمر " سورة العمران الآية 159 .. وأذكركم مرة آخرى - كواحد من جنود الله ومن علماء المسلمين الواعين والمخلصين لخدمة الإسلام والمسلمين محليا وعالميا - إذكركم أنتم وساستكم وأولى أمركم للأهمية بقوله تعالى - كما جاء على لسان سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء وأول المسلمين - : ؛ " ؛ ؛ " ياأبت إنى قد جاءنى من العلم مالم يأتك فاتبعنى أهدك صراطا سويا " صدق الله العظيم سورة مريم الآية 43 ؛ ؛ د. شريف عبد الكريم - مؤسس الفكر الشورقراطى الاسلامى بديلا عن الديموقراطية ومؤسس الحركة الشورقراطية الدولية مكتب البحوث والإعلام - مدينة كالجارى - كندا .

No comments:

Post a Comment