Tuesday, March 17, 2015
بيان الشورقراطية #109: الفساد والشعور الإنسانى - طيقا لمحددات الفلسفة القرآنية - ورؤية إبن سينا والنظرية الشورقراطية المعرفية !؛
بيان الشورقراطية #109: الفساد والشعور الإنسانى - طيقا لمحددات الفلسفة القرآنية - ورؤية إبن سينا والنظرية الشورقراطية المعرفية !؛
.
August 23, 2012 at 4:41am
...
الشعور هو بداية ونهاية المعرفة .. وهو معرفة ووجود معا ؛ لايتوقف مطلقا فى الإستمرارية ودينامية التواصل ولاتحدده أبدا حدود الزمان والمكان فى هذا الكون ؛ لإن الشعور هو الذات العارفة مع الوجود فى آن واحد ؛ وهو يسبق العقل والوجدان النفسى ( القلب ) ؛ لإنه دائما هو الأساس والأصل ؛ وبه يدرك الإنسان المعرفة بل والتجارب ؛ ويستنبط من خلاله النتائج والأحكام وسبل الحياة السوية والمتطورة ؛ الشعور هو اساس وقيمة دينامية حكيمة فى هذا الوجود العلمى -المعرفى ؛ وأصل مصدره هو الشعور المطلق للذات الآلهية العليا لله سبحانه وتعالى كخالق ؛ ذات المقدرة على التواصل بل والتفاعل الدينامى المعرفى مغ كل مخلوقاته والتعامل معهم كشعور نسبى قد تم خلقه : بما فيه شعور الملائكة المعرفى وشعور الشياطين والجان المعرفى وشعور الأنبياء والمرسلين المستقبلين للوحى المنزل عليهم من السماء وشعور الإنسان أيا كان .. الخ من خلق الله سبحانه وتعالى والذى ينبع منه قسمين شعوريين معرفييين ومتكاملين معا وهما : شعور العقل وشعور الوجدان .. وهو موضوع تطرق إليه فى البحث من قبلنا - كشورقراطيين - كلا من آيات القرآن الكريم والفيلسوف الإسلامى العربى وعالم فى علوم الطب والصيدلة مثلى كمتخصص وأسمه : " إبن سينا " فى نظريته العلمية والفلسفية المعرفية التاريخية " برهان الرجل المعلق فى الفضاء " * (1) والتى أستمدت من كليهما إنطلاقا لوحدة المعرفة والشعور مواقفنا المعرفية فى تأصيل أو تأسيس " النظرية الشورقراطية المعرفية بشقيها المعرفيين : "النظرية الإسلامية لمبدأ الفعل وحتمية رد الفعل " ؛ و" نظرية الوجود المعرفى الشاملة ( المبتابارافيزيقا ) " ؛ وبأسانيد علمية - دينية من ذكر آيات الكتاب الحكيم .. القرآن الكريم .. بقوته المعرفية المتميزة ودلالاته الشعورية الحاكمة .. يقول تعالى فى هذا الصدد طبقا لماورد بالقرآن الكريم فى سورة النمل الآية 50 - (مكية) " ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لايشعرون "؛ ثم يضيف تفصيلا فى عمق الرؤية على الجانب الآخر بقوله تعالى : " و مايضلون إلا أنفسهم ومايشعرون " سورة العمران الآية 69 - (مكية) ؛...
؛ وهاتين الآيتين الكريمتين تتعامل مع الحقيقة الثابتة علميا ودينيا وفلسفيا - وطبقا لرؤيتنا التفسيرية الشورقراطية الإسلامية - كحقيقة معرفية ألا وهى : ؛
أ- أن الشعور يرتبط إرتباطا وثيقا بفكر العقل المنطقى للإنسان والمستخدم فى التآمر والمكر
ب- أن الشعور يرتبط أيضا إرتباطا وثيقا أيضا بالنفس المعرفية الإنسانية على أنواعها ومنها: الضالة شعوريا (النفس الأمارة بالسوء ) والنفس الندامة وكذلك اللوامة .. وعلى ذلك فالشورقراطية حين وضعت أحد أسس النظرية الشورقراطية الجامعة إذ أعتبرت هذه الحقيقة المعرفية تفصيلا وأكدت على حتمية وجود الشعور المعرفى الإنسانى بشقيه : الشعور العقلى - المنطقى وكذلك الشعور النفسى المعرفى فى التعامل مع وإستدراك الحقائق ..!؛
ثم ربطت ذلك الأمر المعنى - طبقا لطرائقنا ومنهجيتنا الشعورية الإسلامية بالنظرية الشورقراطية - بأية قرآنية آخرى هامة جدا ؛ والتى تجمع برؤية الفلسفة الوضعيةالمنطقية فى تحليل مواضع الكلمات والألفاظ ؛ بين هذا الشعور التوحيدى بالخالق والموحد لتواصل المعارف مع كل من : الدين / الكتاب السماوى والفقه -الفلسفى الإسلامى / محبة الحكمة كرؤية نقدية للمعرفة والعلم / كجانب متخصص من المعرفة ومصداقا لقوله تعالى : " وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك مالم تكن تعلم " سورة النساء الآية 113 .. حيث وضعت الحكمة ( الفلسفة الفقهية ) مع دورها الدينامى الشعورى فيما بين العلم والدين لتلعب الفلسفة الإسلامية دورا شعوريا توفيقيا ونقديا معرفيا حيويا بينهما ؛ وهوالامر الذى أستكملته بإبجاز وأكدته شعوريا ومعرفيا لنا الفلسفة القرآنية والتى أشار الله لها ضمنا فى قوله تعالى : " ولقد صرفنا فى هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيئ جدلا " سورة الكهف الآية 54 ؛
؛ وإذا ماتركنا الخوض فى مزيد من التفصيل حول علاقة الشعور الإنسانى بالفساد - طبقا للمحددات التفسيرية للفلسفة القرآنية ؛ حيث يضرب القرآن الكريم إعجازا علميا فريدا حسبما ورد فى الآيتين الكريمتينن 11-12 من سورة البقرة بقوله تبارك وتعالى حول المفسدين فى الأرض : " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 11 ) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ( 12 ) " - صدق الله العظيم ؛
إذن فقد أرتباط الفساد - فى القول والسلوك والعمل - بعدم وجود شعور معرفى سوى ؛ بل بشعور منقوص ينعدم فيه الإدراك فى معرفة الحقيقة إلى عدم قدرة الشعور النفسى المعرفى (الوجدانى) على التمييز وبعيدا عن التوافق والتكامل المنسجم والمطلوب مع الشعور العقلى المنطقى المعرفى ؛ نتيجة لوجود إختلال فى توازن المعارف الشعورية الإنسانية بينهما فيصاب الإنسان بما يشبه الخلل والهزل فى توازنه الشعورى والإدراكى المعرفى ..! ؛
؛
ولما كانت العلمانية ( الوثنيةالمادية و الدارونية و/أو الملحدة الغير المؤمنة بخالق واحد ) بما تحمله من فكر وضعى مادى لايعترف من خلال فساد برجماتيته بمكارم الأخلاق أو بالأديان السماوية المصححة للشعور بكل أسباب سلامته العقلية والوجدانية ؛ وكما هوالحال مع الديموقراطيين العالمانيين - بفوضوياتهم السلوكية واللاأخلاقية والدموية الإستعمارية - فإن هذا يدفعنا كشورقراطيين إسلاميين إلى الإستنتاج بعدم قدرة الديموقراطى وخصوصا غير المتدين إسلاميا منهم ؛ إلى رؤية مايحدثة بذاته من فساد لوجود شعور عقلى-لآمنطقى تدميرى للذات و/أو شعور نفسى معرفى ( وجدانى مريض وشيطانى ) غير قادر على إدراك نتائج فساده كالحيوان الذى لايشعر وبلا ضمير ..! وهذا مايحتم علينا كشورقراطيين مؤمنين وموحدين أن نتربص لتوقيف هؤلاء المفسدين واللصوص المستعمرين سياسيا وأيديولوجيا من الإستمرار فى إفساد حال البلاد والعباد لأن ذلك من العدالة والحق وليس بعد الحق إلا الضلال .. ؛
؛
د. شريف عبد الكريم
مؤسس الفكر الشورقراطى الإسلامى
ومؤسس الحركة الشورقراطية الدولية
؛
؛ هوامش مرجعية :-؛
*(1) ؛
برهان الرجل المعلق بالفضاء : و یقضی هذا البرهان بإفتراض بالخيال الخلاق لإبن سينا : أنه لو انّ الإنسان خلق دفعةً واحدةً و خلق کاملاً وحجب بصره عن مشاهدة الخارجيات و خلق یهوی فی هواء او خلاء (فضاء) هویّا لایصدمه فیه قوام الهواء صدما بكونه ... و فرّق بین اعضائه جسده فلم تتلاق و لم تُقَس(لآتتماس ) ... ثم يتأمل هل يثبت وجود لذاته ؟! فلا يشك فى أثباته لذاته موجودا .. و لا یثبت مع ذلك طرفا من أعضائه و لا باطنا من أحشائه و لا قلبا و لا دماغا و لا شیئا من الأشیاء ومن خارج ؛ لایثبت لها طولاً و لا عرضا و لا عمقا بل کان یثبت ذاته و لو أمکنه فی تلک الحالة الا یتخیّل یدا او عضوا آخر لم یتخیّله جزءً من ذاته و لا شرطا فی ذاته وأنت تعلم أن المثبت غير الذى لم يثبت والمقر به غير الذى لم يقر به ؛ فاذن للذات التى أثبت وجودها خاصية لها ( ويقصد مالها من أحساس بالنفس الوجداتنية و/أو الشعور الإنسانى .. وبذلك مهد أبن سينا لديكارت أقتباس فكرته والتى سرقها الفرنسى الفيلسوف ديكارت ليعلن ظهور مبدأ الكوجيتوا الديكارتى العلمانى العقلانى " أنا أفكر إذن أنا موجود " فى الفلسفة الغربية المادية الحديثة والحقيقة هى "أنا أشعر إذن أنا موجود " وهو ماأكدته الآيات التى طرجناها مؤكدة للظاهرة الشعورية المعرفية والتى ناقشنا - كشورقراطيين - أبعادها العلمية و/أو المعرفية بعاليه .. ؛ ».المرجع : رسالة من مهاجر : خواطر وتأملات فكرية بين الأدب والعلم والقرآن - صفحة 127 ..؛
د. شريف عبد الكريم - أخباراليوم - إدارة الكتب والمكتبات ؛ القاهرة 1988 م
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment